سعيد حوي

1800

الأساس في التفسير

روى الإمام أحمد . . . عن ابن عباس رضي اللّه عنهما أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال فيما يروي عن ربه تبارك وتعالى : « إنّ ربكم - عزّ وجل - رحيم ، من همّ بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة ، فإن عملها كتبت له عشرا إلى سبعمائة ، إلى أضعاف كثيرة ، ومن هم بسيئة فلم يعملها كتبت له حسنة ، فإن عملها كتبت له واحدة ، أو يمحوها اللّه - عزّ وجل - ولا يهلك على اللّه إلا هالك » ورواه البخاري ومسلم والنسائي . وروى الإمام أحمد أيضا . . . عن أبي ذر رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « يقول اللّه - عزّ وجل - : من عمل حسنة فله عشر أمثالها وأزيد ، ومن عمل سيئة فجزاؤه مثلها أو أغفر ، ومن عمل قراب الأرض خطيئة ثم لقيني لا يشرك بي شيئا جعلت له مثلها مغفرة ، ومن اقترب إليّ شبرا اقتربت إليه ذراعا ، ومن اقترب إليّ ذراعا ، اقتربت إليه باعا ، ومن أتاني يمشي أتيته هرولة » رواه مسلم وابن ماجة أيضا . وروى الحافظ أبو يعلى الموصلي . . . عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « من همّ بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة ، فإن عملها كتبت له عشرا ، ومن هم بسيّئة فلم يعملها لم يكتب عليه شئ ، فإن عملها كتبت عليه سيئة واحدة » . واعلم أن تارك السيئة الذي لا يعملها على ثلاثة أقسام : تارة يتركها للّه ، فهذا تكتب له حسنة على كفّه عنها للّه تعالى ، وهذا عمل ونية ، ولهذا جاء أنه يكتب له حسنة ، كما جاء في صحيح مسلم « فإذا تركها من جرّائي » . أي : من أجلي - وتارة يتركها نسيانا وذهولا عنها ، فهذا لا له ، ولا عليه ، لأنّه لم ينو خيرا ولا فعل شرا - وتارة يتركها عجزا وكسلا عنها ، بعد السعي في أسبابها ، والتلبّس بما يقرّب منها ، فهذا بمنزلة فاعلها ، كما جاء في الحديث الصحيح أنه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار » قالوا : يا رسول اللّه ، هذا القاتل ، فما بال المقتول ؟ قال : « إنّه كان حريصا على قتل صاحبه » وروى الإمام أبو يعلى الموصلي أيضا . . عن أنس بن مالك قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من همّ بحسنة كتب اللّه له حسنة ، فإن عملها كتبت له عشرا ، ومن همّ بسيّئة لم تكتب عليه حتى يعملها ، فإن عملها كتبت عليه سيّئة ، فإن تركها كتبت له حسنة ، يقول اللّه تعالى : إنما تركها من مخافتي » وروى الإمام أحمد . . عن خريم بن فاتك الأسدي : أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إنّ النّاس أربعة ، والأعمال ستة ، فالناس :